المشاركات

همــسة للشاعر مكرم النهاري

 *همــسة* حفظنا العُيـــوبَ لأربـابِــها فطاب بها ذكرُنا في العبادْ فكلٌّ له في الخُطَى كَبـــوةٌ وكلٌّ يُجافي طَريقَ السّدادْ فــلا تَحمِلَــــنّ على زلَّـــــةٍ ولا تنسَيَنَّ الصّفا والـــوِدادْ ✍️ مكرم النهاري.

. (شَعبِي والسَّفِينَة) للشاعر صخر القباطي

صورة
 . (شَعبِي والسَّفِينَة)  تَعِبَت من السَّفَرِ الطَّويلِ مَرَاكبي  وتَعِبتُ أنتظرُ الصَّبَاحَ وصَاحِبي وهَلِكْتُ من حُلمٍ أصَارعُ مَوجَهُ كَلَّت يَداي وأذرُعِي و مَنَاكِبي ومُؤَانِسِي هَمسِي وصَوتُ عُبَابِه وزَفِير أنفَاسِي وعَصفُ مَصَائِبي بِعَصَايَ في ليلي أُجَذِّفُ نَحوَهُ ويُضُيئُني قَدَرِي تُحَيتَ حَواجِبِي لِتِّيْهِ أمضي دون أيِّ مُؤَشِّرٍ أَعطَبتُ بَوصَلَتي وكُلَّ عَقَارِبِي فَسَفِينَتي عطَّلتُها و خَرَقتُها بِيَدِي ومَزَّقَتِ الشِّرَاعَ مَخَالِبِي فَأتَى اللصُوصُ لِيصلِحوا أ‌عطَالَها فَسَطَوا على أخشَابِها وحَقَائِبي واليومَ أبحِرُ دُونَهَا مُتَخَبِّطَاً عَلِّي أُلَاقِي صَاحِبِي أَو رَاتِبِي صخر القباطي ✒️

وقفة تأمل/بقلم الشاعر عبدالحبيب محمد أبو خطاب

 وقفة تأمل ـــــــ كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل. صيف هادئ يلفّ الأرجاء، والحقول الغنّاء قد بلغت أوج اخضرارها، والسماء تلبّدت بغيومٍ وديعة كأنها وشاح حنين فوق كتف الأرض. هطلت قطرات المطر برفق، تُقبل أوراق الذرة وأغصان الشجر كقبلات أمٍ تخشى أن تُوقظ وليدها. وكان الصوت... كأن الكون يعزف سيمفونية من حنين، يُحرك بها ساكن القلب، ويوقظ بها روحًا طال رقادها. ثم، كما لو أن السماء تنصتُ للحظة، توقفت الأمطار. هبّ نسيم الموسم، نديًّا، عابرًا، يمرُّ بين السنابل فيحرّكها كما تتحرك أوتار العود إذا داعبتها يد عاشق. بدأت الغيوم تنسحب ببطء، كأنها تُفسح الطريق لضيفٍ عزيز، فإذا بالبدر يطلُّ من عليائه، مكتملًا، ناصعًا، يسكب ضياءه الفضي على المدرجات الزراعية فتبدو كأنها سجادة نور نسجتها يد السماء. تلك اللحظة... أرهفت السمع. أطلقت البصر. وسكنت النفس. بدأت أسمع ما لا يُسمع، وأرى ما يتوارى خلف عاديات النظر. النسيم يداعب الأشجار، وكل ورقة تهتز كأنها تهمس: "سبّحان الله". صوت الريح يُترجم ترانيم المخلوقات، الهمس يتحوّل إلى نشيد، والسكينة تُصبح لغة الكون. سمعت صوت حشرة تنشد من جحرها لحناً لا ينتمي إل...

الشِّعْرُ مِرْآةُ الروح للشاعر/ عبدالحبيب محمد أبو خطاب

 الشِّعْرُ مِرْآةُ الروح ــــــــــــــــــــــــــــــ الشِّعْرُ مِرْآةُ أَرْوَاحٍ يُصَوِّرُهَا يَروِي الشُعُور مَعَ الإِحْسَاسِ أَخبَارًا مَا كُلُّ مَنْ يَكتُبُ الأَبيَات يُحْسِنُهَا كَمْ جَاهِلٍ قَد جَنَى لِلشِّعْرِ أَوْزَارا قَصَائِدي صَوت أَعْماقِي نَطَقْتُ بِهَا يَشُنّهَا هَاجِسِي والفِكرُ أَمَطَارا تَاجُ البَلَاغَةِ يَعْلُو فَوْقَ هَامَتِهَا كَأَنَّهَا الفَجْرُ يَعلو اللَّيْلَ إِزْهَارًا نُهْدِي الْقريضَ لأَحْلَامٍ وَنُلْسِبُهُ ثَوْبَ الجَمَالِ وَنَكْسُو الحَرْفَ إِكْبَارًا وَنَسْكُبُ الوَجْدَ أَنْغَامًا نُرَتِّلُهَا بِهَا نَطبّبُ فِي الأَروَاحِ أَضْرَارًا كَم فِي الحُروفِ دُمُوعٌ مِنْ مَوَاجِعِنَا وَكَم نَسجَنَا مَنَ الأَحَزان أَشْعَارًا نَطوِي الأَسَى فَإِذَا بِالبَوحِ يَبعَثها فَيرسِل الدّمعَ فِي الأَحدَاقِ إصرَارَا نَحْكِي بِهِ نَار أَشْوَاقٍ تُؤَرِّقنا نَسرِي مع النّبضِ آهَاتٍ وَأَكَدَارا أَوْ نَكْتُبُ الحَرْفَ بِالأَفْرَاحِ مُبْتَسِمًا وَنُشْعِلُ الأُنْسَ فِي الأَرْوَاحِ أَنْوَارًا وَفِي الفَضَائِلِ قَدْ هَامَتْ قَصَائِدُنَا لَمْ نَعْشَقِ العُهْرَ إِعْلَانًا وَإِضْمَا...

يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ/للشاعر :عبدالحبيب محمد ابو خطاب

 يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ  ـــــــــــــــــــــ يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ إِنَّ اللَّيْلَ مُرْتَحِلٌ تَغُورُ أَنْجُمُهُ إِذْ يَشْرُقُ الأَمَلُ كُفَّ الدُّمُوعَ فَإِنَّ الهَمَّ يَعْشَقُهَا إِذَا رَآهَا عَلَى خَدَّيْكَ تَنْهَمِلُ وَنَسْمَةُ الحُبِّ قَدْ تَمْضِي مُفَارِقَةً حَيْرَى وَ هَائِمَةً يَنْتَابُهَا المَلَلُ غَنِّ المَحَبَّةَ لَحْنًا فِي الحَيَاةِ وَدَعْ قَلبَ المَحَبّة كُلَّ العُمْرِ يَحْتَفِلُ لَا يُعْشَقُ الحُبُّ مَنْ يَخْشَى عَوَاقِبَهُ لَا، لَيْسَ يَعْشَقُ إِلَّا كُلَّ مَنْ بَذَلُوا وَلَيْسَ يَسْكُنُ فِي قَلْبٍ بِهِ حَسَدٌ وَلَا فُؤَادٍ بِنَارِ الحِقْدِ يَشْتَعِلُ فَقُمْ وَسِرْ فِي طَرِيقِ الوُدِّ مُنْتَشِيًا تَطِيبُ نَفْسُكَ وَالأَحْزَانُ تَرْتَحِلُ مَا ضَاقَ عَيْشٌ إِذَا مَا الحُبُّ زَيَّنَهُ إِذَا تَغَنَّى عَلَى أَيَّامِهِ الغَزَلُ لَا تَحْمِلِ الحِقْدَ، إِنَّ الحِقْدَ مُنْغَصَةٌ وَاغْفِرْ لِمَنْ ظَلَمُوا، تَسْمُو وَتَكْتَمِلُ نَرَى الحَيَاةَ جَمَالًا حِينَ نَعْشَقُهَا)  وَبِالتَّفَاؤُلِ يُشْفَى اليَأْسُ وَالعِلَلُ بقلمي: عبد الحبيب محمد  ابو خطاب

نسائم الحب /الشاعر :عبدالحبيب محمد أبو خطاب

 ،،،،،،،،،،،،، نسائم الحب،،،،،،،،،،،،،  هذا الوجـودُ بلحنِ الحب أشجانا يشـدو المـحـبةَ تـسبيحا وألحـانا كـأنّـما هــذه الأفــلاك قــافــيـة حـرف منَ الـنَّغمِ القدسِـيِّ غـنَّـانَا   لسـانُها فــاحَ تسبيحـا لخــالقـهـا بربـها هـامت الأكــوان وجــدانـا ما أعـظم الـحب للرحمـانِ خالقِنا ربٌ ودودٌ ومـنه الـحــب أعـطـانا من أَودَعَ النورَ في أرواحنا فغـدا سـرَّا من الـود في الأرواحِ أحْيَانَا والله أولـى بـني الإنسـان نعمته  واستودع القلب من نعماه تحنانا غريزة الحب صِيغتْ في طبيعتِنا أرْسَى لها اللهُ في الوجدانِ أركـانا ذاكَ الشـعورُ الذِي في القلبِ أسْكنَه لــولاه مـا ضَمَّتِ الأحـضـانُ إنـسانا فـمـنه تَسـرِي بقـلب الأمِّ عــاطــفةٌ رحـيـقُــها مــن حـنــانِ الأمِّ أرْوانَـا وفـيـه تـقـتـرن الأزواج فـي جسـد والـحـبُّ يجـمــعُ أقْـصـانـا بأدْنــانَـا ومـنـه ودٌ مـع الإخــوان يـجـمـعُـنــا كم من نفــوسٍ غـدتْ بالحب أَقرانَا فالـودُّ يجــمــع إخـوانـا بـلا نـســب مـن المـحـبـة كــأسُ الـــود أسْــقانَا وربمـا جاءَ مـن خـلفِ الشُّـجُونِ إذا عشـقُ الجـمـالِ سَـبَى ...

يَامَوطِنًا للشاعر / عبدالحبيب محمد أبو خطاب

يَامَوطِنًا ـــــــــــــــ يَا دَفْتَرَ الْحُبِّ دَوِّنْ لَوْعَةَ الشَّجَنِ     وَاكْتُبْ حُرُوفَ الْهَوَى وَالْعِشْقِ لِلْيَمَنِ      فِي أَرْضِ بَلْقِيسَ قَدْ هَامَ الْفُؤَادُ هَوًى     يَنْصُبّ مِنْ مَهجَتِي كَالْعَارِضِ الْهَتِنِ  يَسْرِي كَمَا النَّهْرُ لَمْ تَنضَبْ مَوَارِدُهُ     وَلَا يَجِفُّ بِأَفْرَاحِي وَلَا حَزَنِي رَضِعْتُ حُبَّكِ فِي أَحْضَانِ وَالِدَتِي     وَكُنْتُ لِلعَهدِ حَقًّا  خَيْرَ مُؤْتَمَنِ      صَبَا إِلَيْكِ غَرَامِي وَانْتَشَى طَرَبًا     وَحَلَّ مِنِّي مَحَلَّ الرُّوحِ فِي الْبَدَنِ      فِي أَرْضِ بَلْقِيسَ سِحْرٌ لَا نَظِيرَ لَهُ     سبا فؤاديَ قَبلَ العَينِ وَالأذُنِ      يَا مَوْطِنًا قَدْ حَوَتْ أَوْصَافَهُ تُحَفًا     أَمْجَادُهُ فِي ذُرَى الْعُلْيَاءِ وَالزَّمَنِ      كَمْ صِيتُ عِزٍّ بِهِ الْأَيَّامُ قَدْ فَخَرَتْ     حَضَارَةٌ سَطَعَتْ ف...