الشِّعْرُ مِرْآةُ الروح للشاعر/ عبدالحبيب محمد أبو خطاب

 الشِّعْرُ مِرْآةُ الروح

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الشِّعْرُ مِرْآةُ أَرْوَاحٍ يُصَوِّرُهَا

يَروِي الشُعُور مَعَ الإِحْسَاسِ أَخبَارًا


مَا كُلُّ مَنْ يَكتُبُ الأَبيَات يُحْسِنُهَا

كَمْ جَاهِلٍ قَد جَنَى لِلشِّعْرِ أَوْزَارا


قَصَائِدي صَوت أَعْماقِي نَطَقْتُ بِهَا

يَشُنّهَا هَاجِسِي والفِكرُ أَمَطَارا


تَاجُ البَلَاغَةِ يَعْلُو فَوْقَ هَامَتِهَا

كَأَنَّهَا الفَجْرُ يَعلو اللَّيْلَ إِزْهَارًا


نُهْدِي الْقريضَ لأَحْلَامٍ وَنُلْسِبُهُ

ثَوْبَ الجَمَالِ وَنَكْسُو الحَرْفَ إِكْبَارًا


وَنَسْكُبُ الوَجْدَ أَنْغَامًا نُرَتِّلُهَا

بِهَا نَطبّبُ فِي الأَروَاحِ أَضْرَارًا


كَم فِي الحُروفِ دُمُوعٌ مِنْ مَوَاجِعِنَا

وَكَم نَسجَنَا مَنَ الأَحَزان أَشْعَارًا


نَطوِي الأَسَى فَإِذَا بِالبَوحِ يَبعَثها

فَيرسِل الدّمعَ فِي الأَحدَاقِ إصرَارَا


نَحْكِي بِهِ نَار أَشْوَاقٍ تُؤَرِّقنا

نَسرِي مع النّبضِ آهَاتٍ وَأَكَدَارا


أَوْ نَكْتُبُ الحَرْفَ بِالأَفْرَاحِ مُبْتَسِمًا

وَنُشْعِلُ الأُنْسَ فِي الأَرْوَاحِ أَنْوَارًا


وَفِي الفَضَائِلِ قَدْ هَامَتْ قَصَائِدُنَا

لَمْ نَعْشَقِ العُهْرَ إِعْلَانًا وَإِضْمَارًا


فَفِكْرُنَا طَاهِرُ الإِشْرَاقِ فِي قِيَمٍ

مَا هَامَ بِالسّوءِ أَو فِي دَربِهِ سَارَا


نَسْقِي القَريضَ مِنَ الإِحْسَاسِ عَاطِفَةً

يَهْدِي العُقُولَ، وَيُعْلِي الفِكْرَ مَقْدَارًا


إِنِّي كَتَبْتُ، وَفِي قَلبِي لَهِيبُ دَمِي

أُهْدِي حُرُوفِي لَكُمْ عِطْرًا وَأَزْهَارًا


وَكُنْتُ أَرْجُو بِهِ نَظْمًا يُمَتِّعُكُمْ

وَيَمْنَحُ الفهمَ إِدْرَاكًا وَإِبْصَارًا


فَلَا تُوَارُوا حُرُوفِي فَوْقَ رَوضَتكُم

مَا أَصعَبَ الوِدّ لَو بِالصّد قَد جَارَا


بقلمي عبدالحبيب محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( طــائــرٌ بـ نـخـوة )/كـ: كريمة الرفاعي

سرمدية الشوق للكاتبة/يسرى ياسر

أنين الصمت /للشاعر المتألق ماجد محمد علي