دروب القهر/للشاعر عبدالمغني عبدالمجيد السامعي
... دروب القهر......
تَجلَّى فِي زَمَانِ الصَّمْتِ عَارٌ
وَأوْصَـابٌ بِنَا هاجتْ وَبَاءَ
إِذْا لَبِسَ الصِّدِّيقُ قِنَاعَ مَكْرٍ
ليخفي فِي صَدَاقَتِهِ الْعِدَاءَ
فَأَمَرُ الحاقدين بِنَا مَحَالٌ
وداؤهمْ بنا يغْـــدو دواءَ
فلَا تَصدُقْ لِمَنْ يُجْزِيكَ غَدْرًا.
فقبْلك باعَ يا صـاحِ الوفاءَ
يُثرثِرُ بالــوفاءِ لنا خِــداعا
وفي أعماقِه يطوي الرياءَ
فقاطعْ مَنْ يحِنُّ إليكَ زيفا
يَنَالُ بِفضلك الْعَاتِي العَطَاءَ
وَإن أُعطَى عطاكَ يطيبُ مرِحً
يخوضُ البحـرَ دونك والعراءَ
وإنْ تَرِبَتْ يداك يُديرُ ظهرا
وفيكَ يذوبُ إن طابَت ثراءَ
دُرُوبُ الْقَهْرِ نَرْوِيهَا دُرُوسا
وَكَأْسُ الْمُرِّ نرشـــفه ظمَاءَ
فَدُنْيَانَا جَحِيمٌ لو تُطَابُ
وَإِنْ سَاءتْ تُرينا الطِّيبَ دَاءَ
تُجَرَّعْنَا الجراحَ بِكُلِّ كأسٍ
وَأَحْزَانا بِهَا ذُقـــــنا الفْنَاءَ
أَرَى الْامَالَ أَشْلاٌ تَلَاشَتْ
وَحَوْلَ الْيَأْسِ نعتزمُ اللَّقَاءَ
أَصَافَحَ كفَّ مِنْ غدروا وَفاءً
وَأَبْدَلَُ حِقْدَ مَنْ يطغى نَقَاءَ
من الألآم لي درع حصينٌ
وَلِي عزمٌ يُطوَّقُني حياءَ
جِرَاحِي لا أُباليها فإني
رَمِيتُ الْحُزْنَ فِي صِغَرِي هَبَاءَ
فَسُحقًا يَازَمان الْغَدْرَ إنِّي
علوت برغم ممقتني السماءَ
وإني للطغاةِ سللتُ سيـــفا
فَلَنْ تَجِدوا لمن عاثوا بَقَاءَ
عبدالمغني عبدالمجيد السامعي

تعليقات
إرسال تعليق