تاهتْ حُروفيَ للشاعر عبدالمغني عبدالمجيد السامعي

 تاهتْ حُروفيَ والأفـكارُ تنجـــرِفُ

وَاستَرسَلَ الصمتُ حَتَّى خَانَنِي الشَّغَفُ


مَاذَا أَقُولُ وَفِي أَعْــرَافِنَا أُمَـمٌ

تُبَادُ بَغْيًا، ولم يستيقظِ النَّكَفُ!؟


مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ دِيسَتْ كَرَامَتُنَا

وَعَاثَ فِي قُدسِنا الجلادُ وَالصَّلَفُ!؟


مَاذَا أَقُولُ وَفِي السُّودَانِ يَعْصِرُنَا

هولُ العَـذَابِ وَإِخْوَانٌ بِنا هَتَفُوا


تُمَـزِّقُ القَلْبَ أَشْلَاءً مواجِعُهُـم

وَالرُّوحُ تَبكي دِماها كُلَّمَا نَزَفُوا


أَكَادُ أَفْنَى إِذَا شَاهَدْتُ وَاقِعَهُمْ

كَأَنِّني بينها تلكَ اللــظی أَقِفُ


مَا بَيْنَ طِفْلٍ قَضَى فِي الجُوعِ قِصَّتَهُ

وَبَيْنَ ثكْلی بأيدِ الموتِ تُختَطَفُ


أحلامُ شعبٍ طَغَى فِي الأَرْضِ غاصِبُها

سَالَتْ بِحَارًا فَمِنْهَا الأَرْضُ تَرْتَشِفُ


وَآخَرُونَ وقَدْ فَرُّوا عَلَى أَمَلٍ

أَنْ يَأْمَنُوا القَتْلَ أَوْ أَنْ يُؤْمَنَ الشَّرَفُ


لَا لَنْ تُـذيبَ يَدُ الأنجاسِ شمعتَهم

قُلْ لِلَّذِينَ إِلَيْهِمْ بِالرَّدَى زحَفُوا


اللهُ أَعْظَمُ مَكْرًا مِنْ تَحَالُفِهِمْ

وَقُوَّةُ اللهِ أَعْتَى لَوْ بِهَا عَرَفُوا


قُلْ لَنْ تَنَالَ كلابٌ مِنْ عَزِيمَتِنَا

وَلَنْ يَظل لَها فِي طُهرِنَا هَدَفُ


يَا أُمَّةً لَمْ تَعُدْ تَسْمُو بِمَوْقِفِهَا

آهٍ عليكِ، وهل يُجدِي الفتی أَسَفُ


هَلْ ماتَ عِزّكِ واختانت ضمائرُهم

أَمْ غَرَّكِ السِّلْمُ فِي النِّسْيَانِ وَالتَّرَفُ؟


مَنْ كَانَ يَسْكُتُ عَنْ ظُلْمٍ بِإِخْوَتِهِ

حَتْمًا سَيَلْقَى جَزَا مَا كَانَ يَقْتَرِف.


عبدالمغني عبدالمجيد السامعي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نغبشة / الشاعرة د. منى حسن عبدالرسول

كيف تكون أنيقا/ الكاتبة د. منى حسن عبدالرسول

تعرف... بقلم البرنسيسة : أميرة العسيف أم الأمر