"سرمدية الشوق" لم تكن لحظات، ولا خطرات، لم أكن هناك، ولا في تلك الأماكن ولا تلك الأوقات، لكنني تمنيت لو عشت حتى ثانية أنظر إليك، أنظر إلى عينيك، أسمع صوتك، أكلمك، أقبل يديك وأبكي بكل شعور فيّ، تمنيت، حار قلبي وزاد الشوق إليك، كنت ولا زلت أتساءل كيف كان شعور من حولك وهم يرون ابتسامتك، ويسمعون كلماتك؟ وكيف تمازحهم؟ وكيف تعاتبهم ؟و كيف تدعو لهم؟ ما شعورهم؟! وعندما يخطئون، ويتلعثمون وتطمئنهم بلمسة من مسحة على رؤوسهم، كيف يشعرون عندما تقسو عليهم الحياة فيفضفضون لك وفجأة يهون كل شيء، والله أحببتك، لست منهم لكني والله مشتاق إليك، كاشتياق النهار للضياء، أي قلب هو قلبك؟ أي روح نقية هي روحك؟ أي إنسان أنت؟ لا مثيل لك ياحبيبي لا شبيه لك لا بشر مثلك يا رسول الله إني أحبك ودمع الشوق في الفؤاد ينادي أحبك. بقلم /يسرى ياسر.
وقفة تأمل ـــــــ كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل. صيف هادئ يلفّ الأرجاء، والحقول الغنّاء قد بلغت أوج اخضرارها، والسماء تلبّدت بغيومٍ وديعة كأنها وشاح حنين فوق كتف الأرض. هطلت قطرات المطر برفق، تُقبل أوراق الذرة وأغصان الشجر كقبلات أمٍ تخشى أن تُوقظ وليدها. وكان الصوت... كأن الكون يعزف سيمفونية من حنين، يُحرك بها ساكن القلب، ويوقظ بها روحًا طال رقادها. ثم، كما لو أن السماء تنصتُ للحظة، توقفت الأمطار. هبّ نسيم الموسم، نديًّا، عابرًا، يمرُّ بين السنابل فيحرّكها كما تتحرك أوتار العود إذا داعبتها يد عاشق. بدأت الغيوم تنسحب ببطء، كأنها تُفسح الطريق لضيفٍ عزيز، فإذا بالبدر يطلُّ من عليائه، مكتملًا، ناصعًا، يسكب ضياءه الفضي على المدرجات الزراعية فتبدو كأنها سجادة نور نسجتها يد السماء. تلك اللحظة... أرهفت السمع. أطلقت البصر. وسكنت النفس. بدأت أسمع ما لا يُسمع، وأرى ما يتوارى خلف عاديات النظر. النسيم يداعب الأشجار، وكل ورقة تهتز كأنها تهمس: "سبّحان الله". صوت الريح يُترجم ترانيم المخلوقات، الهمس يتحوّل إلى نشيد، والسكينة تُصبح لغة الكون. سمعت صوت حشرة تنشد من جحرها لحناً لا ينتمي إل...
تعليقات
إرسال تعليق