هذيان شاعر للشاعر عبدالله الديفي

 هذيان شاعر     


وقفت ببابِ الدارِ أرجو "مداعةً"

من امرأةٍ حسناءَ.. قالت: مداعتي؟!


فقلت لها :طبعاً، ولي حاجةٌ بها

وفي النفسِ ما بالنفسِ لهفي وصَبْوَتِي


فقالت :وهل تحتاجُ ما ينبغي لها؟

فقلت لها :- تدرين؟- : ما تلكَ حاجتي


فقالت وفي العينين ما يُنْشِغُ الندى:

أراكَ لما تهوى! وَدَلَّتْ فراستي


فلاتُبدِ ما في أمركَ الآن وانصرف

إذا ما رآك الأهلُ قامت قيامتي


فقلت: أريني الصّدرَ يا قطرةَ الندى..

فقالت: هداكَ اللهُ ..إِلّا كرامتي


فقلت لها: باللهِ يابسمةَ الضِّيا..

فقالت: بحقِّ اللهِ دعني لحالتي


فقلت لها : مهلاً ففي القلبِ لوعةٌ

فقالت: أيا مجنونُ..هاتيكَ جارتي


هِيَ الآن في الشُّبّاك تُصغي لِمَا ترى

أزلْ شَكّها عنِّي وغادر عِمَارتي


فقلت لها أمشي وفي النفسِ لهفةٌ

وفي الصدرِ نيرانٌ وفي الحلقِ غصتي


ألَا ترفقِي بي الآن والآن لحظةٌ

ففي القلبِ ما يذكي ويزجي صبابتي


شكوت لها الطرفَ الذي شَلّ مُهجةً

وماقاد إلا الشّوقُ قلبي لمنيتي


فقالت بصوتٍ خافتٍ: أجِّل اللقا

لنوبتكَ الأخرى وآهاتِ لوعتي


فقلت لها: والآن؟..أوْمَتْ برأسِها

وقالت: أيا مخذول..هيهات.. سُمعتي


كتبتُ لها رقْمي وقلت لها : احفظي

ستأتيكِ ياحسناءُ يوماً رسالتي


أشارت بما يعني بألّا وألفِ لا

وقالت: إذا أرسلتَ كانت نهايتي

ـــــ

المداعة: أداة تدخين في اليمن وهي شبيهة بالنارجيلة


            ✍عبدالله الديفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( طــائــرٌ بـ نـخـوة )/كـ: كريمة الرفاعي

سرمدية الشوق للكاتبة/يسرى ياسر

أنين الصمت /للشاعر المتألق ماجد محمد علي