على خطى الحنين/للشاعر محمد القاسمي
*«على خطى الحنين»* على همسك الآن مَسَّدْتُ أنات جرح الغياب، ورتَّبْتُ بين مواجيد ليلي شتات السكوت. فتحتُ مصاريع هذا الوجوم، الذي أدنفَ البوح، أفشى الكلام المُلَغَّزَ فينا، وثرثر بالقول بعد الأصيل. على راحة الوقت أحمل عمري، أعيش بأكناف سطري، أموسق ساعات لحظي، أغني مواويل نبضٍ شريد. أُصَفِّفُ عند الغروبِ جدائل شمسٍ تدلت من الأفق، من سحنة الغيم شَقَّتْ رِدَاء. وفوق امتداد حنيني سأمضي، أساير طيف خيالي الذي يستميلُ اللقاء. على دفة الغيم رتبت كل اتكائي، وأسنَدتُّ كُلِّي فوق المدى. سمعتك تمضين نحوي، وألحان خطوكِ غَنَّاها قلبي، بمكنون ذاتي ابتهاجٌ أُقيم، ويرقص كوني لهذا الصدى. أخاطب بين حوائط روحي مرايا تدَلَّت منذ انغماسي بوحل الشجون، كَوَاهِبُ هذا الأنين تبعثر في خافقي كل غاية. لقد بِتُّ كَلًّا بما تقتضيه مصائر حالي، أطبب نزفي بنزفٍ جديد، أرقئ جرحي بطبٍ رديء. انتزعت اختلاجي، وسرتُ على مفردات المعاني، أصافح شدفًا، ابادله مجريات حديثي، فيأبى الرحيل، ويبقى معي .. محمد القاسمي