ليل النوى/الشاعر عبدالملك العزيب
عبدالملك العزيب
أوَدِّعُهُ فاشتكى دمعُهُ
وعاتبني قالَ ماذا تريدْ
أيا خلُ لاتنأ عنِّي فلي
فؤادٌ طروبٌ تخطَّى العديدْ
وأردفَ بالقولِ من لي إذا
خلا الخلُ بالخلِ في يومِ عيدْ
فلا القلبُ يحوي الشجى حينها
ولا يحتوي الصبَّ سهلٌ وبيدْ
رأيتُ الأسى بانَ في خدِهِ
وخارتْ قواهُ. يراني بعيدْ
فأسندتهُ معصمي وارتخى
فلا شيءَ ينبضُ حتى الوريدْ
أنادي : حبيبي فيرنو إلي
وأشدو لبعدي فيبدو حديدْ
حزنتُ على كربِهِ. ياترى
خليلٌ كخلي يُعيبُ الحريدْ
لحى اللهُ ليلَ النوى. إن دنا
يبيتَ المعنٌَى كطيرٍ شريدْ
يفرُّ الصباحَ فيُدني السما
ويأتيهِ ليلٌ بهيمٌ شديدْ
يقلِّبُ كفيهِ خلي غوى
ويرضيهِ ماضٍ لهُ يستعيدْ
أيا غرُّ يكفي فعذبُ اللمى
كمنْ رامَ ماءً ونالَ الجليدْ
فإنْ لمْ تبادرْ وتعصِ النوى
نديمكَ بالأمسِ يُنعى شهيدْ
بقلم
د/عبدالملك العزيب
تعليقات
إرسال تعليق